Take a fresh look at your lifestyle.

أسباب وعلاج فطريات الفم للاطفال مع نصائح للوقاية

فطريات الفم، أسباب فطريات الفم، فطريات الفم عند الأطفال

0

علاج فطريات الفم للاطفال موضوع يشغل الكثير من الأمهات والآباء، خاصة في السنوات الأولى من حياة الطفل. 

فعندما ترى الأم طفلها يرفض الرضاعة فجأة ويبكي بطريقة غير معتادة، ينقبض قلبها وتشعر بالقلق لا سيما حين ترى في فمه تلك البقع البيضاء الغريبة على لسانه أو خده من الداخل..

فطريات الفم أو ما يعرف بالقلاع الفموي من المشاكل الشائعة التي تصيب الأطفال الصغار والرضع؛ ورغم عدم خطورتها في معظم الحالات، إلا أنها مزعجة بشكل حقيقي للطفل ومقلقة جداً للأم.

دعيني أشاركك في هذا المقال كل ما تحتاجين معرفته عن هذا الموضوع بطريقة بسيطة وعملية، بعيداً عن التعقيدات الطبية. 

سنتحدث عن الأسباب والأعراض التي يجب الانتباه لها، ونتطرق إلى وسائل علاج فطريات الفم للاطفال المتعددة، والأهم من ذلك كيف تحمين طفلك من الإصابة بهذه العدوى المزعجة.

علاج فطريات الفم للاطفال

ما هي فطريات الفم هذه؟

فطريات الفم ببساطة هي عدوى تصيب فم الطفل من الداخل وتظهر عادةً على شكل بقع بيضاء تشبه قطع الجبن الأبيض أو الحليب المتخثرعلى اللسان وأحياناًا اللثة أو الأغشية المخاطية المبطنة للخد من الداخل.

في بعض الحالات النادرة تكون في صورة إحمرار في سقف الحلق، خصوصاً عند الأطفال الذين يضعون تقويم أسنان متحرك، وتعرف طبيًا باسم  “داء المبيضات الضموري المزمن”.

السبب الرئيسي لهذه العدوى هو كائن دقيق جداً يعرف بفطر الكانديدا، والمفاجأة الكبرى هي أن هذا الفطر موجود أصلاً في فم كل منا وفم كل إنسان طبيعي. لكنه يعيش بكميات ضئيلة جداً ولا يسبب أي مشاكل طالما الأمور متوازنة.

تبدأ المشكلة في الظهور فقط عندما يحدث خلل معين مثل ضعف مناعة الطفل، أو تغير في توازن البكتيريا الطبيعية في الفم يؤدي إلى نمو مفرط لهذا الفطر وتكاثره بشكل جنوني!

في معظم الحالات لا تكون هذه العدوى خطيرة إطلاقاً. لكنها عادةً ما تكون مؤلمة ومزعجة للطفل بشكل كبير. 

فهي تسبب له حرقة داخل فمه وكل محاولة للرضاعة تزيد الألم! هذا ما يعانيه طفلك الصغير عند إصابته بفطريات الفم أو عدوى الكانديدا.

لماذا يصاب الأطفال بهذه الفطريات؟

الأسباب متنوعة، ومعرفتها نصف العلاج وبداية الطريق نحو الوقاية.

ضعف مناعة الطفل

الجهاز المناعي للطفل الرضيع أو الصغير يكون في مرحلة النمو ولم يكتمل بعد، مثل محارب مبتدئ لم يأخذ كل التدريبات بعد!

هذا الضعف النسبي يجعل الفطريات تنمو بحرية أكبر داخل الفم، ويصبح الصغير أو الرضيع أكثر عرضة للإصابة بفطريات الفم.

كما أن الأطفال المصابون بأمراض مزمنة تضعف المناعة يكونون للأسف معرضون أكثر لعدوى فطريات الفم أكثر من أقرانهم.

المضادات الحيوية والستيرويدات

وإن كانت المضادات الحيوية فعالة في قتل البكتيريا الضارة فهي تقضي على البكتيريا النافعة أيضاً، تلك البكتيريا التي كانت تحرس الفم وتمنع الفطريات من التكاثر المفرط.

لذا الاستعمال المتكرر للمضادات الحيوية واسعة المجال أو لفترات طويلة يخل بالتوازن البيئي داخل الفم ويؤدي إلى نمو الفطريات بشكل أكبر.

كذلك استعمال بخاخات الكورتيزون للربو على المدى الطويل يضعف المناعة الموضعية في الفم ويزيد من فرصة نمو فطر الكانديدا داخل فم الطفل وإصابته بالقلاع الفموي.

لذا ينصح بتناول مثل هذه الأدوية بوصفة من الطبيب وتحت إشرافه مع متابعة الطفل بدقة ومراقبة ظهور أي أعراض غير مألوفة.

انتقال العدوى من الأم

إذا كانتِ الأم تعاني من التهاب فطري في الثدي أو الحلمة، قد تنتقل الفطريات لفم الطفل أثناء الرضاعة، والعكس صحيح كذلك.

لذا يستلزم علاج فطريات الفم للاطفال في هذه الحالة علاج الأم والرضيع معًا في نفس الوقت. وإلا ستظل العدوى تنتقل بينهما ذهاباً وإياباً بلا نهاية!

إهمال النظافة

إهمال النظافة وإن كان خطأً شائعًا إلا أنه مكلف، فزجاجة الرضاعة التي يتم غسلها بسرعة فقط، أو اللهاية التي سقطت على الأرض وتكتفي الأم بمسحها بيدها قبل أن تعطيها للطفل.

أيضًا المعلقة التي استخدمت بالأمس ولم يتم غسلها أو تعقيمها جيداً؛ كلها أشياء صغيرة لكنها بوابة مفتوحة للعدوى بفطريات الفم!

فم الطفل حساس أكثر بكثير مما نظن، وأي إهمال بسيط قد يكون كافياً تماماً للإصابة بفطريات الفم؛ التعقيم اليومي الجيد ليس ترفاً بل ضرورة.

أعراض الإصابة بفطريات الفم عند الطفل

الأعراض واضحة نسبياً، لكن على كل أم أن تنتبه جيدًا، فعلاج فطريات الفم للاطفال يبدأ بالتشخيص المبكر وملاحظة الأعراض في بدايتها

بقع بيضاء لا تزول: وجود بقع بيضاء تشبه الحليب المتخثر على اللسان أو اللثة أو داخل الخد لا تزول عند مسحها هي على الأرجح عدوى فطرية بالفم نتيجة الإصابة بالكانديدا.

رفض الرضاعة والبكاء: الطفل الذي كان يرضع بحماس ويرفض الرضاعة الآن أو يبكي بشدة قد يكون بسبب حرقة في فمه نتيجة الإصابة بعدوى الفطريات

تشققات مؤلمة في زوايا الفم: أحياناً تمتد عدوى فطريات الفم إلى الأطراف وتسبب جروحاً صغيرة مؤلمة.

احمرار واضح: البقع البيضاء عادة يصاحبها احمرار في الأنسجة المحيطة، كما أن الإصابة بالفطريات نتيجة إرتداء أجهزة تقويم الأسنان المتحركة يظهر في صورة احمرار بسقف الحلق.

فقدان الشهية: الألم المستمر يتسبب في عزوف الطفل عن الرضاعة أو تناول الطعام مما قد يؤدي إلى سوء تغذية وفقدان الوزن ويؤثر على نمو الطفل بشكل طبيعي إذا استمر.

اضطراب النوم: استمرار الألم يجعل الطفل لا يستطيع النوم براحة.

علاج فطريات الفم للاطفال

كيف تفرقين بين فطريات الفم وبقايا الحليب؟

الإجابة ببساطة بقايا الحليب تزول بسهولة عند مسح فم الطفل، أما بقع الفطريات فهي عنيدة جداً وملتصقة، ولو حاولتِ كشطها قد تنزف أو تترك احمراراً.

التشخيص

يستطيع الطبيب المتمرس تشخيص الحالة بسرعة، فمجرد نظرة على فم الطفل تكفي في الغالب.

لكنه قد يوجه بعض الأسئلة للأم تساعده في تأكيد التشخيص المبدئي مثل: هل أخذ طفلك مضاداً حيوياً؟ متى بدأت الأعراض؟ هل هناك تاريخ لضعف المناعة؟

في معظم الحالات لن تحتاجي إلى فحوصات معملية؛ لكن إذا كانت العدوى تتكرر بشكل غريب أو لا تستجيب للعلاج، قد يطلب الطبيب بعض التحاليل.

التشخيص المبكر مهم جداً لعلاج فطريات الفم للاطفال، فكلما بدأ العلاج مبكراً، كان الشفاء أسرع.

علاج فطريات الفم للاطفال

يعتمد علاج فطريات الفم للاطفال على شيئين أساسيين هما الأدوية والعناية المنزلية؛ ولا يغني أحدهما عن الآخر.

الأدوية المضادة للفطريات

الأدوية المستخدمة في علاج فطريات الفم للاطفال تكون بناءً على وصفة طبية من الطبيب المعالج فهو وحده الذي يحدد العلاج المناسب للطفل بعد فحص فمه وتشخيص حالته بدقة.

غالباً ما يصف الطبيب محلول نيستاتين الفموي ويستعمل بالقطارة في فم الطفل عدة مرات يومياً؛ والدواء فعاليته عالية ويعطي نتائج سريعة.

أو في بعض الحالات يمكن أن يصف الطبيب جل يحتوي على عقار مايكونازول (مثل دكتارين جل) ويستعمل بدهنه على المناطق المصابة داخل الفم؛ وهو آمن وفعال جداً أيضًا.

يجب الالتزام تماماً بالجرعات والمدة المحددة التي وصفها الطبيب؛ ينصح بعدم إيقاف العلاج لمجرد أن الأعراض بدأت تختفي أو تتحسن بل لابد من إتمام مدة العلاج كاملة التي أوصى بها الطبيب.

وأما إذا لم تتحسن الحالة خلال أسبوع فيجب مراجعة الطبيب فوراً؛ قد يكون هناك سبب آخر.

 علاج فطريات الفم للاطفال

العناية المنزلية

لا يقل دور العناية المنزلية في علاج فطريات الفم للاطفال عن الانتظام في استعمال مضادات الفطريات التي يصفها الطبيب للطفل.

هنا يأتي دور الأم، ومن أبرز ما يجب أن تفعله تنظيف فم الرضيع بعد كل رضعة؛ تُستعمل قطعة شاش نظيفة مبللة بماء دافئ ويُمسح فم الطفل برفق. هذا يمنع تراكم الحليب ونمو الفطريات داخل الفم.

كما أن تعقيم كل شيء يومياً بلا استثناء يعد أمرًا ضروريًا، من زجاجات الرضاعة إلى اللهايات وحلمات الرضاعة.

يجب أيضًا على الأم أن تغسل يديها جيدُ لمدة ٢٠ ثانية على الأقل قبل لمس الطفل أو تحضير طعامه.

تقليل السكريات يُعد خطوة هامة في علاج فطريات الفم للاطفال فالفطريات تتغذى على السكريات. يجب أن يكون الغذاء صحياً ومتوازناً.

الجانب الإنساني في علاج فطريات الفم للاطفال 

 على الأم أن تهتم بالجانب الإنساني في التعامل مع طفلها المصاب بعدوى فطريات الفم فإن كان يصرخ أو يبكي فهو يتألم الآن ولا يفهم لماذا يشعر بهذا الانزعاج.

يمكن للأم أن تحمله كثيراً وتتحدث معه بحنان وحتى تغني له؛ هذه الأشياء البسيطة تُحدث فرقاً هائلاً في راحته النفسية.

كما أن إشغال الطفل بألعابه المفضلة أو الأغاني التي يحبها يشتت انتباهه عن الألم ويمنحه بعض الراحة.

الدعم العاطفي للطفل الصغير يسرّع الشفاء، وهذا ليس كلاماً نظرياً بل حقيقة علمية في علاج فطريات الفم للاطفال.

نصائح عملية للوقاية

حقًا إن الوقاية خَيْرٌ من العلاج، والنصائح البسيطة التالية إذا اتبعتها الأم تستطيع أن تحمي طفلها من عدوى فطريات الفم وتوفر عناء علاج فطريات الفم للاطفال.

  • تعقيم كل ما يدخل فم الطفل يومياً
  • تنظيف فمه بانتظام بعد الرضعات
  • الحفاظ على نظافة اليدين خاصة عند تحضير الطعام أو الرضعات
  • تقديم غذاء صحي متوازن يقوي مناعة الطفل ويساعده على النمو
  • استشارة الطبيب على الفورعند ملاحظة أي علامات غريبة

 

أخيرًا وأن كانت فطريات الفم مشكلة شائعة عند الأطفال فعلاجها ليس صعباً؛ المهم الانتباه المبكر والتصرف السريع.

مع الملاحظة الجيدة والنظافة الدقيقة ومتابعة الطبيب، يستطيع الطفل أن يتعافى بسرعة وتعود له ابتسامته المشرقة كالعادة.

وعلى كل أم أن تعرف إذا كان علاج فطريات الفم للاطفال سهلًا فالوقاية أسهل وممكنة.

اترك رد