Take a fresh look at your lifestyle.

أعراض الورم الليفي في الرحم | الأورام الليفية الرحمية وعلاجها

الأورام الليفية الرحمية وعلاجها

0

تعددت أعراض الورم الليفي في الرحم، ويعد الورم الليفي في الرحم من أكثر الأورام الحميدة شيوعًا بين النساء، خصوصًا في فترة الخصوبة التي تمتد من بداية سن البلوغ حتى سن انقطاع الطمث. يُعرف أيضًا بالأورام العضلية الملساء أو الأورام الليفية العضلية، وهو عبارة عن تجمعات غير سرطانية تتكوّن من خلايا عضلية ليفية داخل جدار الرحم أو على سطحه.

على الرغم من أن الورم الليفي حميد ولا يتحول إلى سرطان، إلا أن أعراض الورم الليفي في الرحم قد تكون مزعجة وتؤثر على جودة الحياة، تتنوع الأورام الليفية في الحجم من صغيرة جدًا لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة إلى أورام كبيرة قد تصل إلى حجم حبة الجريب فروت أو أكبر، وقد تسبب تشوهات واضحة في شكل الرحم وحجمه. في بعض الحالات، قد يصبح حجم الورم كبيرًا إلى درجة يملأ منطقة الحوض، لذا من الضروري التعرف على أعراض الورم الليفي في الرحم ومتى يجب اللجوء للطبيب.

أعراض الورم الليفي في الرحم

أنواع الأورام الليفية حسب موقعها في الرحم

يفرز الأطباء الأورام الليفية عادة حسب مكان نموها في الرحم، وهو عامل يؤثر بشكل كبير على الأعراض التي قد تشعر بها المرأة:

  • الأورام الليفية الجدارية (Intramural Fibroids): تنمو داخل جدار العضلات الرحمية. وهي الأكثر شيوعًا.
  • الأورام الليفية تحت المخاطية (Submucosal Fibroids): تنمو داخل تجويف الرحم وتنتفخ داخله، وتؤثر بشكل كبير على الدورة الشهرية والخصوبة.
  • الأورام الليفية تحت المصلية (Subserosal Fibroids): تظهر على السطح الخارجي للرحم، وقد تنمو لتضغط على أعضاء الحوض المجاورة مثل المثانة أو الأمعاء.
  • الأورام الليفية الساقية (Pedunculated Fibroids): تكون معلقة بجدار الرحم عبر ساق رفيع، وقد تسبب ألمًا مفاجئًا إذا التوت أو انقطعت التغذية الدموية لها.

أسباب الإصابة بالورم الليفي في الرحم

النساء التي يظهرن عليهن أعراض الورم الليفي في الرحم ويذهبن للطبيب للتأكد، يبحثن عن أسباب الإصابة ولكن حتى الآن، لم تُعرف أسباب دقيقة ومحددة للورم الليفي، لكن هناك عدة عوامل يعتقد أنها تلعب دورًا مهمًا في ظهوره ونموه:

الهرمونات الأنثوية

الإستروجين والبروجستيرون، وهما الهرمونات التي تنظم الدورة الشهرية وتحفز نمو بطانة الرحم، يعتقد أنهما يلعبان دورًا رئيسيًا في نمو الأورام الليفية. حيث تحتوي هذه الأورام على عدد أكبر من مستقبلات هذه الهرمونات مقارنة بالخلايا العضلية الطبيعية، مما يجعلها تنمو مع ارتفاع مستويات الهرمونات، خصوصًا أثناء الحمل.

التغيرات الجينية

أظهرت الدراسات وجود تغييرات جينية في الخلايا المكونة للأورام الليفية، تختلف عن الخلايا العضلية العادية للرحم، مما يسهم في تكوين الكتل الليفية.

عوامل النمو الأخرى

عوامل مثل عامل النمو الشبيه بالأنسولين (IGF) والمواد التي تربط الخلايا معًا (ECM) تزيد من نمو الورم وتثبيته.

العوامل الوراثية والعائلية

وجود أفراد في العائلة، مثل الأم أو الأخت، مصابين بالأورام الليفية يزيد من احتمال الإصابة.

عوامل أخرى

  • العرق: النساء ذوات البشرة السوداء أكثر عرضة للإصابة، ويُصابن في عمر أصغر وغالبًا بأورام أكبر وأعراض أشد.
  • السمنة.
  • بدء الحيض في سن مبكرة (قبل سن 10 سنوات).
  • النظام الغذائي الغني باللحوم الحمراء وقليل الخضروات.
  • شرب الكحوليات.

أعراض الورم الليفي في الرحم

قد لا تظهر أعراض الورم الليفي في الرحم على معظم النساء المصابات بالأورام الليفية، وغالبًا ما يتم اكتشافها صدفة أثناء فحص طبي روتيني أو أثناء الحمل. لكن في حالات أخرى، خصوصًا عندما يكون حجم الأورام كبيرًا أو عددها كثيرًا، تظهر أعراض واضحة، وتتفاوت هذه الأعراض حسب موقع الورم:

اضطرابات الدورة الشهرية

يُعد النزيف المهبلي الغزير وغير الطبيعي من أبرز أعراض الورم الليفي في الرحم، وقد يظهر أثناء الدورة الشهرية نفسها أو في صورة نزيف متقطع بين الدورات. كما تعاني بعض النساء من طول مدة الدورة الشهرية، حيث قد تمتد لأكثر من أسبوع، وهو ما يزيد من فقدان الدم. ومع تكرار هذا النزيف، قد يصاحبه ألم شديد أثناء الحيض، وفي بعض الحالات يؤدي ذلك إلى الإصابة بفقر الدم نتيجة فقدان كميات كبيرة من الدم بشكل مستمر.

آلام مزمنة ومشاكل في منطقة الحوض

تشعر بعض النساء بضغط أو ثِقَل واضح في منطقة الحوض نتيجة تأثير هذه الحالة على الأنسجة المحيطة، وقد يصاحب ذلك ألم في أسفل البطن أو أسفل الظهر، يكون أحيانًا مستمرًا وأحيانًا متقطعًا بحسب شدته وتطوره. كما قد يظهر ألم أثناء الجماع أو عند التبول، وهو ما يؤثر سلبًا على الراحة اليومية وجودة الحياة.

تأثيرات على الأعضاء المجاورة

قد تؤدي هذه الحالة إلى كثرة التبول أو صعوبة في إفراغ المثانة، وذلك نتيجة ضغط الأورام على المثانة والمسالك البولية. كما قد تعاني بعض النساء من الإمساك المزمن بسبب الضغط الواقع على المستقيم والأمعاء، مما يسبب اضطرابًا في عملية الإخراج وشعورًا بعدم الارتياح المستمر، وهو جزء من أعراض الورم الليفي في الرحم التي تستدعي الانتباه والمتابعة.

زيادة حجم البطن وانتفاخها

تسبب الأورام الكبيرة انتفاخًا واضحًا في البطن يشبه الحمل، وذلك بسبب كبر حجم الورم وضغطه على أعضاء الحوض والبطن، وهو من أعراض الورم الليفي في الرحم التي تظهر عند بعض الحالات.

تأثيرات على الخصوبة والحمل

قد يُسبب الورم الليفي صعوبة في الحمل أو تأخر الإنجاب، خاصة إذا كان من النوع تحت المخاطي أو ممتدًا داخل تجويف الرحم، حيث يؤثر ذلك على انغراس البويضة واستمرار الحمل. كما تزداد احتمالية الإجهاض المتكرر لدى بعض الحالات. وخلال الحمل، قد ترتفع مخاطر حدوث مضاعفات مثل انفصال المشيمة، وتقييد نمو الجنين داخل الرحم، والولادة المبكرة، إضافة إلى زيادة احتمالية اللجوء إلى الولادة القيصرية.

متى يجب مراجعة الطبيب فورًا؟

يُنصح بزيارة الطبيب فورًا في حال استمرار أعراض الورم الليفي في الرحم من ألم الحوض دون تحسّن، أو حدوث نزيف مهبلي شديد يؤثر على القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية. كما تستدعي الحالة التقييم الطبي عند ظهور تبقيع أو نزيف غير منتظم بين الدورات الشهرية، أو عند المعاناة من صعوبة في التبول أو عدم الإحساس بالإفراغ الكامل للمثانة.

كذلك يُعد الشعور بالتعب المستمر أو الضعف العام مؤشرًا محتملًا على الإصابة بفقر الدم، ويجب عدم تجاهله. وفي حال حدوث ألم حاد ومفاجئ في منطقة الحوض، فقد يدل ذلك على مضاعفات خطيرة مثل التواء الورم الليفي الساقي، مما يستلزم تدخّلًا طبيًا عاجلًا.

مضاعفات الورم الليفي في الرحم

بعد تناول أعراض الورم الليفي في الرحم سنعرض الاّن مضاعفات الورم الليفي، رغم أن الأورام الليفية حميدة في طبيعتها، إلا أنها قد تسبب مضاعفات عدة إذا لم تُعالج، منها:

  • فقر الدم: نتيجة النزيف الشديد والمستمر خلال الدورة.
  • ضغط على المثانة والمستقيم: مما يسبب صعوبة في التبول والإمساك.
  • تشوهات في الرحم: تؤثر على الحمل والولادة.
  • عقم أو تأخر الحمل.
  • الإجهاض المتكرر والولادة المبكرة.
  • ألم حاد مفاجئ: في حالة التواء الورم الساقي أو موت جزء منه بسبب نقص الدم.

كيف يتم تشخيص الورم الليفي؟

يعتمد تشخيص الحالة على عدة وسائل طبية، تبدأ بالفحص السريري، حيث يمكن للطبيب أثناء فحص الحوض ملاحظة تضخم في الرحم أو الإحساس بوجود كتل غير طبيعية. ويُعد التصوير بالموجات فوق الصوتية (السونار) الوسيلة الأكثر شيوعًا ودقة لتحديد موقع الورم الليفي وحجمه. 

في بعض الحالات المعقدة، قد يُلجأ إلى التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) للحصول على صورة أكثر تفصيلًا والمساعدة في تخطيط العلاج المناسب. كما تُجرى اختبارات الدم للكشف عن فقر الدم الناتج عن النزيف المزمن أو لاكتشاف أي اضطرابات صحية مصاحبة.

هل الورم الليفي سرطاني؟

غالبية الأورام الليفية حميدة وغير سرطانية، ولا تتحول إلى سرطان. ومع ذلك، هناك نوع نادر جدًا من السرطان يسمى “الساركوما الرحمية” أعراضه تشابه أعراض الورم الليفي في الرحم لكنه ينمو بسرعة ويصاحبه ألم شديد ونزيف غير طبيعي. يتم التمييز بينهما من خلال الفحوصات المتقدمة مثل الرنين المغناطيسي والخزعات.

علاجات الورم الليفي في الرحم

تعددت أعراض الأورام الليفية الرحمية وعلاجها يكون حسب حجم الورم، الأعراض، والرغبة في الإنجاب:

العلاج الدوائي

تشمل الخيارات العلاجية الدوائية استخدام موانع الحمل الهرمونية للمساعدة في تنظيم النزيف الشهري وتقليل شدة الألم المصاحب له. كما قد تُستخدم مضادات البروجيسترون ومحفزات الهرمون المطلق لموجهة الغدد التناسلية (GnRH agonists) لتقليص حجم الورم الليفي بشكل مؤقت. 

يُضاف إلى ذلك مسكنات الألم ومضادات التقلص للتخفيف من الأعراض اليومية، إلى جانب مكملات الحديد لعلاج فقر الدم الناتج عن النزيف المزمن. ومع ذلك، يجدر التنويه إلى أن العلاج الدوائي غالبًا ما يهدف إلى السيطرة على أعراض الورم الليفي في الرحم وتخفيفها، وليس علاجًا نهائيًا للورم الليفي.

العلاج غير الجراحي (الأشعة التداخلية)

تُعد القسطرة الرحمية من التقنيات الحديثة لعلاج الأورام الليفية، حيث يقوم الطبيب بإدخال قسطرة دقيقة عبر فتحة صغيرة في منطقة الفخذ، ثم يحقن مواد خاصة تعمل على وقف تدفق الدم إلى الورم الليفي، مما يؤدي إلى انكماشه وتقلصه تدريجيًا مع الوقت. تمتاز هذه التقنية بعدة فوائد، إذ لا تتطلب إجراء جراحة أو فتح البطن، ولا تحتاج إلى تخدير كلي، كما تساعد على الحفاظ على الرحم والخصوبة. إضافة إلى ذلك، يتميز هذا الإجراء بسرعة التعافي، حيث يمكن للمريضة مغادرة المستشفى في نفس اليوم أو في اليوم التالي. هذه الطريقة فعّالة في تخفيف أعراض الورم الليفي في الرحم عند الكثير من النساء.

الجراحة

يُعد استئصال الورم الليفي (Myomectomy) أحد الخيارات الجراحية التي تهدف إلى إزالة الأورام الليفية مع الحفاظ على الرحم، ويُعتبر مناسبًا بشكل خاص للسيدات اللاتي يرغبن في الحمل مستقبلًا. 

أما استئصال الرحم (Hysterectomy)، فيُعد الخيار العلاجي النهائي في الحالات الشديدة أو المتكررة التي لا تستجيب للعلاجات الأخرى، حيث يتم فيه إزالة الرحم بالكامل، وبالتالي لا يكون الحمل ممكنًا بعد هذا الإجراء.

نصائح للوقاية وتقليل خطر الإصابة

لا توجد طريقة مضمونة للوقاية من الأورام الليفية، لكن يمكن تخفيف الخطر باتباع نمط حياة صحي:

  • الحفاظ على وزن صحي.
  • ممارسة الرياضة بانتظام.
  • تناول نظام غذائي غني بالخضروات والفواكه وقليل اللحوم الحمراء.
  • التقليل من شرب الكحوليات.
  • مراقبة الأعراض والقيام بالفحوصات الدورية عند ظهور أعراض.

الورم الليفي في الرحم حالة شائعة بين النساء في سن الإنجاب، وقد تكون بدون أعراض أو تظهر بأعراض مزعجة مثل النزيف الشديد، ألم الحوض، ومشاكل في الحمل. تختلف أعراض الورم الليفي في الرحم حسب موقع وحجم الورم، وتتنوع طرق العلاج بين الأدوية، الإجراءات التداخلية الحديثة، والجراحة. التشخيص المبكر والمتابعة الطبية المستمرة هما مفتاحان أساسيان لتجنب المضاعفات وتحسين جودة الحياة.

إذا لاحظتِ أي عرض من أعراض الورم الليفي في الرحم نزيف غزير، ألم مستمر في الحوض، أو مشاكل في التبول، لا تترددي في مراجعة طبيبكِ المختص. وبفضل التطورات الحديثة في الطب، بات بالإمكان علاج الأورام الليفية بطرق أقل تدخلاً تحفظ خصوبتك وتساعدك على استعادة صحتك بسرعة.

اترك رد