أضرار حبوب منع الحمل| أنواعها| نصائح هامة
حبوب منع الحمل: الأنواع، وطريقة الاستخدام، والفوائد والأضرار
تبقى أضرار حبوب منع الحمل من الأمور التي يجب على كل امرأة الإلمام بها قبل البدء في استخدامها. على الرغم من فعالية هذه الحبوب الكبيرة في تنظيم الحمل، واستخدامها على نطاق واسع بين النساء حول العالم كواحدة من أكثر وسائل تنظيم الأسرة انتشارًا.
تُعتبر هذه الحبوب دواءً هرمونيًا يعمل على تنظيم مستويات الهرمونات في الجسم، قد تحمل بعض التأثيرات الجانبية التي تختلف من امرأة لأخرى، وتتراوح بين أعراض بسيطة مؤقتة كالصداع أو الغثيان، وأخرى أكثر خطورة قد تستدعي التوقف عن الاستخدام أو استشارة طبية عاجلة. في هذا المقال، نستعرض أبرز أضرار حبوب منع الحمل، سواء على المدى القصير أو الطويل، وأهم النصائح للتعامل معها بأمان.

ما هي حبوب منع الحمل؟
هي حبوب هرمونية (هرمونات اصطناعية تشبه الهرمونات الأنثوية في جسم المرأة) تؤخذ يوميًا عن طريق الفم بهدف منع حدوث حمل ويمكن استخدامها لأغراض طبية أخرى. ولفهم أضرار حبوب منع الحمل بشكل صحيح، من المهم أولاً التعرف على آلية عملها وأنواعها المختلفة.
كيف تعمل حبوب منع الحمل؟
تعمل حبوب منع الحمل على منع التقاء الحيوان المنوي بالبويضة لتخصيبها وبالتالي عدم حدوث حمل، وذلك عبر واحدة من الطرق الآتية:
*منع حدوث التبويض شهريًا من خلال تثبيط عمل الغدة النخامية التي تطلق هرمونات تحفز عملية التبويض.
*زيادة سمك مخاط عنق الرحم لإعاقة وصول الحيوانات المنوية إلى الرحم ومن ثم إلى البويضة لتخصيبها.
*تقليل سمك بطانة الرحم لمنع غرس البويضة المخصبة فيها.
أنواع حبوب منع الحمل
تنقسم حبوب منع الحمل إلى: الحبوب الأحادية والحبوب المركبة وذلك حسب الهرمونات الموجودة بها، وتختلف أضرار حبوب منع الحمل المحتملة إلى حد ما باختلاف هذين النوعين.
الحبوب الأحادية
يحتوي هذا النوع من أقراص منع الحمل على هرمون واحد فقط هو البروجسترون، وتتوفر في عبوة تحتوي على 28 قرصًا تؤخذ على مدار الشهر، وقد يحدث الحيض في آخر الشهر أو قد لا يحدث لدى بعض النساء اللاتي يستخدمن هذا النوع من أقراص منع الحمل.
الحبوب المركبة
يحتوي هذا النوع من أقراص منع الحمل على صورة اصطناعية من هرموني الإستروجين والبروجسترون وتتوفر في عبوات تحتوي على 21 حبة أو 28 حبة وتنقسم الحبوب المركبة إلى:
حبوب منع الحمل أحادية الطور: تحتوي جميع الأقراص الفعالة فيها على نفس التركيز من الهرمونات، فتكون كمية هرمون الإستروجين والبروجسترون ثابتة طوال الشهر.
حبوب منع الحمل ثنائية الطور: يتغير مستوى الهرمونات في الحبوب مرة واحدة في منتصف الدورة.
حبوب منع الحمل ثلاثية الطور: يتغير مستوى الهرمونات في الأقراص مرتين في الشهر لتحاكي الدورة الشهرية الطبيعية في جسم المرأة.
أضرار حبوب منع الحمل
تنقسم أضرار حبوب منع الحمل إلى أضرار شائعة قصيرة المدى وأضرار طويلة المدى وهي كالتالي:
أضرار حبوب منع الحمل قصيرة المدى
* حدوث نزيف مهبلي بين دورات الحيض
* زيادة الوزن نتيجة لاحتباس السوائل
* اضطرابات الدورة الشهرية: قلة الحيض أو انقطاع الدورة الشهرية في بعض الأحيان
* ظهور حب الشباب (وذلك في حالة استخدام موانع الحمل التي تحتوي على البروجسترون)
* الصداع، وهو أحد التأثيرات الجانبية الشائعة التي قد تحدث مع حبوب منع الحمل الأحادية والمركبة، وقد يستمر من شهرين إلى ثلاثة أشهر
* تغييرات المزاج والتي ترجع إلى الاضطرابات الهرمونية
* ألم الثدي عند الضغط عليه، وقد يزداد حجمه
أضرار حبوب منع الحمل على المدى البعيد
يؤدي استخدام حبوب منع الحمل لفترات طويلة إلى بعض الأضرار الصحية مثل:
* حدوث أمراض القلب والأوعية الدموية
قد تزيد الحبوب المركبة من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، كالنوبات القلبية، والسكتات الدماغية، والجلطات الدموية.
فيجب على السيدة استشارة الطبيب أولًا إذا كانت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، أو في حالة وجود تاريخ مرضي لأمراض القلب والأوعية الدموية بسبب احتمالية حدوث أضرار حبوب منع الحمل.
* الجلطات الدموية
تتسبب حبوب منع الحمل المركبة في زيادة معدل حدوث الجلطات التي تؤدي إلى النوبات القلبية والسكتات الدماغية خاصة إذا كانت السيدة مُدخنة.
* السرطان
يُعتبر أحد أضرار حبوب منع الحمل أنها قد تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي وعنق الرحم، وفي الوقت نفسه قد تقلل من خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم، والمبيض، وسرطان القولون والمستقيم.

استخدام حبوب منع الحمل في بعض الحالات
* الحمل
تتساءل بعض السيدات عن أضرار حبوب منع الحمل في حالة تناولها وقت اكتشاف الحمل مما يثير القلق لديهن، ولكن لا داعي للقلق في حال الاستمرار في تناول حبوب تنظيم الحمل بسبب عدم معرفتها بالحمل.
* الرضاعة
موانع الحمل التي تحتوي على البروجستين فقط، التي تُعرف أيضًا باسم الحبة الصغيرة ومنها حبوب منع الحمل للمرضع ديسوجيستريل، وحبوب منع الحمل للمرضع ليفونورجيستريل، وتعد حبوب منع الحمل التي تحتوي على البروجسترون أفضل أنواع حبوب منع الحمل للمرضع من حيث أمان استخدامها للأم والطفل.
أما موانع الحمل المركبة التي تحتوي على الإستروجين والبروجسترون، فيجب استشارة الطبيب قبل استخدامها لتقييم الحالة.
لم يتوصل الباحثون إلى إجابة نهائية على سؤال ما إذا كانت موانع الحمل المركبة التي تحتوي على الإستروجين والبروجسترون تؤثر على إدرار الحليب أم لا. تحدثي مع الطبيب قبل تناول هذا النوع من وسائل منع الحمل أثناء الرضاعة الطبيعية.
نصائح لتقليل أضرار حبوب منع الحمل
أ- اتباع نظام غذائي متوازن
اتباع أسلوب حياة صحي هو أفضل وسيلة للتحكم في الوزن أثناء استخدام وسائل منع الحمل. عن طريق التركيز على تناول نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات والبروتينات الخالية من الدهون والحبوب الكاملة.
ب- الحرص على ممارسة الرياضة
تساعد ممارسة الرياضة على تحسين الحالة المزاجية والحفاظ على الوزن الصحي للجسم مما يعوض بعض أضرار حبوب منع الحمل التي قد تحدث عند تناولها.
ج- المتابعة الدورية مع الطبيب
المتابعة الدورية مع الطبيب لاكتشاف وإدارة الآثار الجانبية لأدوية منع الحمل في مرحلة مبكرة، والتعبير عن المخاوف والتفكير في وسائل منع الحمل البديلة.

متى تستشيرين الطبيب فورًا؟
رغم أن معظم الآثار الجانبية لحبوب منع الحمل تكون بسيطة ومؤقتة، إلا أن هناك بعض الأعراض التي تُعد من أضرار حبوب منع الحمل الخطيرة وتستدعي التوقف عن الاستخدام واستشارة الطبيب على الفور، ومنها:
- ألم شديد أو تورم في الساق
- ضيق مفاجئ في التنفس أو ألم في الصدر
- صداع حاد ومفاجئ لم تعتادي الشعور به من قبل.
- تغيرات مفاجئة في الرؤية، مثل عدم وضوح الرؤية أو فقدانها جزئيًا
- ضعف أو خدر مفاجئ في أحد جانبي الجسم
- ألم شديد في البطن أو أسفل الظهر
الخلاصة
تُعد حبوب منع الحمل من أكثر الوسائل فعالية وانتشارًا لتنظيم الحمل، لكن كأي دواء هرموني، فإن أضرار حبوب منع الحمل قد تتراوح بين أعراض بسيطة مؤقتة كالصداع وتقلبات المزاج، وأخرى أكثر خطورة على المدى الطويل مثل الجلطات الدموية وأمراض القلب. لذا فإن اختيار النوع المناسب بعد استشارة الطبيب، مع المتابعة الدورية واتباع نمط حياة صحي، يساعد على تقليل هذه الأضرار إلى أدنى حد ممكن. ومن المهم عدم إهمال أي عرض غير معتاد ومراجعة الطبيب فورًا عند الحاجة. في النهاية، فهم هذه الأضرار جيدًا يمكّن كل امرأة من اتخاذ قرار واعٍ ومناسب لصحتها.